محمد إبراهيم الحفناوي
469
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
الفصل الرابع في السور المكية والمدنية القارئ في الإتقان « 1 » يجد فيه آراء كثيرة ذكرها الشيخ جلال الدين السيوطي رحمه اللّه في تعيين السور المكية والمدنية . ولعل ما تستريح إليه النفس من هذه الآراء ما ذكره الجلال عن الشيخ أبى الحسن بن الحصار رحمه اللّه ، الذي ذهب إلى القول بأن المدني باتفاق عشرون سورة ، والمختلف فيه اثنتا عشرة سورة وما عدا ذلك فهو مكي ، وقد نظم رحمه اللّه في ذلك أبياتا فقال : يا سائلى عن كتاب اللّه مجتهدا * وعن ترتّب ما يتلى من السّور وكيف جاء بها المختار من مضر * صلّى الإله على المختار من مضر وما تقدّم منها قبل هجرته * وما تأخر في بدو وفي حضر ليعلم النسخ والتخصيص مجتهد * يؤيد الحكم بالتاريخ والنظر تعارض النّقل في أمّ الكتاب وقد * تؤوّلت الحجر تنبيها لمعتبر أمّ القرآن وفي أمّ القرى نزلت * ما كان للخمس قبل الحمد من أثر وبعد هجرة خير الناس قد نزلت * عشرون من سور القرآن في عشر فأربع من طوال السبع أولها * وخامس الخمس في الأنفال ذي العبر وتوبة الله إن عدّت فسادسة * وسورة النور والأحزاب ذي الذكر وسورة لنبىّ الله محكمة * والفتح والحجرات الغر في غرر ثم الحديد ويتلوها مجادلة * والحشر ثم امتحان الله للبشر
--> ( 1 ) الإتقان 1 / 44 .